السيد الحميري

52

ديوان السيد الحميري

13 - وفي الإسلام أوّل أوّليه * وفي الهيجاء مشهور الضّراب « 1 » 14 - ببدر ثمّ أحد ثمّ سلع * غداة غدا بأبيض غير ناب « 2 » 15 - إلى عمرو وعمرو من قريش * تمكّن من ذراها في النّصاب « 3 »

--> ( 1 ) الهيجاء : الحرب . ( 2 ) أحد : اسم جبل أحمر عنده كانت الوقعة الفظيعة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسبعون من المسلمين وكسرت رباعية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشج وجهه الشريف وكلمات شفته . دائرة المعارف الأعلمي ج 2 ص 436 . وفي الإرشاد للمفيد ص 47 : روى الحسن بن محبوب قال : حدثنا جميل بن صالح عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام قال : كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة قتلهم علي عليه السّلام عن آخرهم وانهزم القوم . وبارز علي عليه السّلام الحكم بن الأخنس فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ فهلك منها . ولما انهزم الناس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد وثبت أمير المؤمنين عليه السّلام قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تذهب مع القوم قال علي عليه السّلام أذهب وأدعك يا رسول اللّه واللّه لا برحت حتى أقتل أو ينجز اللّه لك ما وعدك من النصر . ثم نظر إلى كتيبة قد أقبلت إليه فقال له احمل على هذه يا علي فحمل الإمام عليه السّلام عليها فقتل منها هشام بن أمية المخزومي وهكذا فعل مع الكتائب الأخرى وتراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانصرف المشركون إلى مكة . سلع : موضع قرب المدينة . ( 3 ) عمرو بن عبد ودّ ، ودّ : بضم الواو وشد الدال ، اسم صنم لكلب وهو أعظم الأصنام ، وسواع اسم صنم لهمذان ، ويغوث لمراد ونسر لحمير أصنام لقبائل الأعراب منهم ولد عمرو هذا الملعون الذي قتله مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في يوم الخندق ، وهو يعد بألف فارس يقال له : فارس يليل سمي به لأنه أقبل في ركب من قريش حتى إذا كان بيليل ، وهو واد ، عرضت لهم بنو بكر ، ولما انتدب للبراز جعل يقول : هل من مبارز ؟ فركز رمحه على خيمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : ابرز يا محمد ! فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من يقوم إلى مبارزته فله الإمامة بعدي فنكل الناس عنه فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ادن مني يا علي فنزع عمامته السحاب من رأسه وعممه بها تسعة أكوار وأعطاه سيفه ، وقال : امض لشأنك ثم قال : اللهم أعنه . فلما توجه إليه ولاقاه أنشأ يقول : يا عمرو قد لاقيت فارس بهمة * عند اللقاء معاود الإقدام يدعو إلى دين الإله ونصره * وإلى الهدى وشرائع الإسلام ومحمد فينا كأن جبينه * شمس تجلت من خلال غمام واللّه ناصر دينه ونبيه * ومعين كل موحد مقدام شهدت قريش والقبائل كلها * أن ليس فيها من يقوم مقامي